محمد بن الحسن الشيباني

285

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

حبّا للطّعام من غيره . وقيل : « الهاء » ترجع إلى اللّه - تعالى - « 1 » . وقوله حكاية عن قولهم « 2 » : إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ( 9 ) إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ( 10 ) ؛ أي : شديدا . يقال : قمطر اليوم : إذا اشتدّت العبوسة فيه . قوله - تعالى - : فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ( 11 ) ؛ أي : منظرا حسنا ، وسرورا دائما في الآخرة . قوله - تعالى - : وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ( 12 ) : « الجنّة » البستان الّذي يستر شجره أرضه وفيه من كلّ ما يشتهونه ، ولباسهم فيها حرير « 3 » الّذي لم يلبسوه في الدّنيا . قوله - تعالى - : مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ : وهي الأسرّة ، من الدّرّ والياقوت والزّبرجد . قوله - تعالى - : لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ( 13 ) : « الزّمهرير » القمر . و « الزّمهرير » البرد . وأنشد : وليلة ظلامها قد اعتكر * قطعتها والزّمهرير ما ظهر « 4 » قوله - تعالى - : وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا

--> ( 1 ) مجمع البيان 10 / 617 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 2 ) أزيادة : قوله تعالى . ( 3 ) م : الحرير . ( 4 ) تفسير القرطبي 19 / 138 وفيه : ما زهر بدل ما ظهر على رواية . + سقط من هنا الآية ( 14 )